السيد الطباطبائي
230
تفسير الميزان
وقد شرحناها بعض الشرح في ذيل البحث عن الأسماء الحسنى في الجزء الثامن من الكتاب فراجعه إن شئت . وفي تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : في قوله تعالى : " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان بمكة جهر بصوته فيعلم بمكانه المشركون فكانوا يؤذونه فأنزلت هذه الآية عند ذلك . أقول : وروى هذا المعنى في الدر المنثور عن ابن مردويه عن ابن عباس ، وروى أيضا عن عائشة أنها نزلت في الدعاء ، ولا بأس به لعدم معارضته ، وروى عنها أيضا أنها نزلت في التشهد . وفي الكافي باسناده عن سماعة قال : سألته عن قول الله تعالى : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " قال : المخافتة ما دون سمعك والجهر أن ترفع صوتك شديدا . أقول : فيه تأييد المعنى الأول المتقدم في تفسير الآية . وفيه باسناده عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : على الامام أن يسمع من خلفه وإن كثروا - فقال ليقرء وسطا يقول الله تبارك وتعالى : " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " . وفي الدر المنثور أخرج أحمد والطبراني عن معاذ بن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آية العز " وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا " الآية كلها . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " ولم يكن له ولي من الذل " قال : قال : لم يذل فيحتاج إلى ولى ينصره " بحث آخر روائي وقرآني " متعلق بقوله تعالى : " وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث " ثلاثة فصول " 1 - ان للقرآن الكريم أجزاء يعرف بها كالجزء والحزب والعشر وغير ذلك والذي