السيد الطباطبائي
227
تفسير الميزان
وختم سبحانه الآية بقوله : " وكبره تكبيرا وقد اطلق إطلاقا بعد التوصيف والتنزيه فهو تكبير من كل وصف ، ولذا فسر " الله أكبر " بأنه أكبر من أن يوصف على ما ورد عن الصادق عليه السلام ، ولو كان المعنى أنه أكبر من كل شئ لم يخل من إشراك الأشياء به تعالى في معنى الكبر وهو أعز ساحة أن يشاركه شئ في أمر . ومن لطيف الصنعة في السورة افتتاح أول آية منها بالتسبيح واختتام آخر آية منها بالتكبير مع افتتاحها بالتحميد . بحث روائي في الدر المنثور أخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي أنه كان يقرء : لقد علمت يعنى بالرفع قال علي والله ما علم عدو الله ولكن موسى هو الذي علم . أقول : وهي قراءه منسوبة إليه عليه السلام . وفي الكافي عن علي بن محمد باسناده قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها قال : يضع ذقنه على الأرض إن الله عز وجل يقول " ويخرون للأذقان سجدا " . أقول : وفي معناه غيره . وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ذات يوم فدعا الله فقال في دعائه : يا الله يا رحمان فقال المشركون : انظروا إلى هذا الصابئ ينهانا أن ندعو إلهين وهو يدعو إلهين فأنزل الله : " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمان الآية . أقول : وفي سبب نزول الآية روايات أخر تخالف هذه الرواية وتذكر أشياء غير ما ذكرته غير أن هذه الرواية أقربها انطباقا على مفاد الآية . وفي التوحيد مسندا وفي الاحتجاج مرسلا عن هشام بن الحكم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أسماء الله عز ذكره واشتقاقها فقلت الله مما هو مشتق ؟ قال يا