السيد الطباطبائي
179
تفسير الميزان
وفي المجمع في قوله تعالى : " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر " قال : ففي الآية بيان وجوب الصلوات الخمس وبيان أوقاتها ويؤيد ذلك ما رواه العياشي بالاسناد عن عبيده بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية . قال : إن الله افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروبها إلا أن هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه قبل هذه . وفي الدر المنثور أخرج بن جرير عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل لدلوك الشمس حين زالت - فصلى بي الظهر . وفيه أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أبي الدرداء قال : قرء رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن قرآن الفجر كان مشهودا " قال " يشهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار . أقول تفسير كون قرآن الفجر مشهودا في روايات الفريقين بشهادة ملائكة الليل وملائكة النهار يكاد يبلغ حد التواتر ، وقد أضيف إلى ذلك في بعضها شهاده الله كما في هذه الرواية وفي بعضها شهاده المسلمين كما فيما تقدم . وفي تفسير العياشي عن عبيد بن زرارة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المؤمن هل له شفاعة ؟ قال نعم : فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال نعم للمؤمنين خطايا وذنوب وما من أحد إلا ويحتاج إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ . قال : وسأله رجل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا سيد ولد آدم ولا فخر قال : نعم يأخذ حلقة من باب الجنة فيفتحها فيخر ساجدا فيقول الله : ارفع رأسك اشفع تشفع اطلب تعط فيرفع رأسه - ثم يخر ساجدا فيقول الله : ارفع رأسك اشفع تشفع واطلب تعط ثم يرفع رأسه فيشفع يشفع ( فيشفع ) ظ ويطلب فيعطى . وفيه عن سماعة بن مهران عن أبي إبراهيم عليه السلام في قول الله " عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " قال : يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين يوما وتؤمر الشمس