السيد الطباطبائي
171
تفسير الميزان
بغير امام يحل حلال الله ويحرم حرامه ، وهو قول الله : " يوم ندعوا كل أناس بإمامهم " ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية . الحديث . أقول : ووجه الاحتجاج بالآية عموم الدعوة فيها لجميع الناس . وفيه عن إسماعيل بن همام عن أبي عبد الله عليه السلام : في قول الله : " يوم ندعوا كل أناس بإمامهم " قال : إذا كان يوم القيامة قال الله : أليس العدل من ربكم أن يولوا كل قوم من تولوا - قالوا بلى قال فيقول تميزوا فيتميزون . أقول وفيه تأييد لما قدمنا أن المراد بالدعوة بالامام احضارهم معه دون النداء بالاسم والروايات في المعاني السابقة كثيرة . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : " ولا يظلمون فتيلا " قال : قال الجلدة التي في ظهر النواة . وفي تفسير العياشي عن المثنى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله أبو بصير وأنا أسمع فقال له : رجل له مائة الف فقال : العام أحج العام أحج حتى يجيئه الموت فحجبه البلاء ولم يحج حج الاسلام فقال يا با بصير أو ما سمعت قول الله : " من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " عمي عن فريضة من فرائض الله . * * * وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا ( 73 ) . ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ( 74 ) . إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا ( 75 ) . وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا ( 76 ) . سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا ( 77 ) . أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان