السيد الطباطبائي
137
تفسير الميزان
يعرجون فيه عروجا بعد عروج حتى يتكرر لهم مشاهدة ما فيه من اسرار الغيب وملكوت الأشياء لقالوا انما غشيت ابصارنا فشاهدت أمورا لا حقيقة لها بل نحن قوم مسحورون * * * ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين - 16 وحفظناها من كل شيطان رجيم - 17 إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين - 18 والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شئ موزون - 19 وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين - 20 وان من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم - 21 وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين - 22 وإنا لنحن نحيى ونميت ونحن الوارثون - 23 ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين - 24 وان ربك هو يحشرهم انه حكيم عليم - 25 . ( بيان ) لما ذكر سبحانه اعراضهم عن آية القرآن المعجزة واقتراحهم آية أخرى وهى الاتيان بالملائكة وأجاب عنه إنه ممتنع وملازم لفنائهم عدل إلى عد عدة من آيات السماء والأرض الدالة على التوحيد ليعتبروا بها إن كانوا يعقلون وتتم الحجة بها على المجرمين وقد ضمن سبحانه فيها طرفا عاليا من المعارف الحقيقية والاسرار الإلهية . قوله تعالى : " ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين " إلى آخر الآيات