السيد الطباطبائي
76
تفسير الميزان
والقصص الاخبار المتتبعة قال تعالى : لهو القصص الحق في قصصهم عبرة وقص عليه القصص نقص عليك أحسن القصص . انتهى فالقصص هو القصة وأحسن القصص أحسن القصة والحديث ، وربما قيل : انه مصدر بمعنى الاقتصاص . فإن كان اسم مصدر فقصة يوسف ( ع ) أحسن قصة لأنها تصف اخلاص التوحيد في العبودية ، وتمثل ولاية الله سبحانه لعبده وانه يربيه بسلوكه في صراط الحب ورفعه من حضيض الذلة إلى أوج العزة ، واخذه من غيابة جب الاسارة ومربط الرقية وسجن النكال والنقمة إلى عرش العزة وسرير الملك . وان كان مصدرا فالاقتصاص عن قصته بالطريق الذي اقتص سبحانه به أحسن الاقتصاص لأنه اقتصاص لقصة الحب والغرام بأعف ما يكون واستر ما يمكن . والمعنى - والله أعلم - نحن نقص عليك أحسن القصص بسبب وحينا هذا القرآن إليك وانك كنت قبل اقتصاصنا عليك هذه القصة من الغافلين عنها . * * * إذ قال يوسف لأبيه يا أبت انى رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين - 4 . قال يا بنى لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا ان الشيطان للانسان عدو مبين - 5 . وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم واسحق ان ربك عليم حكيم - 6 .