السيد الطباطبائي

41

تفسير الميزان

أقول : والرواية مروية بطرق كثيرة مختلفة . وفي تفسير العياشي عن منصور بن يونس عن أبي عبد الله عليه السلام ثلاث يرجعن على صاحبهن : النكث والبغي والمكر ، قال الله : يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم . أقول : وهو مروى عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث هن رواجع على أهلها : النكث والمكر والبغي . ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) ( ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ) ( ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ) . أورده في الدر المنثور . وفي الدر المنثور اخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي جعفر محمد بن علي قال : ما من عبادة أفضل من أن تسأل ، وما يدفع القضاء إلا الدعاء ، وإن أسرع الخير ثوابا البر ، وأسرع الشر عقوبة البغى وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه ، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع التحول عنه ، وأن يؤذى جليسه بما لا يعنيه . وفيه أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو بغى جبل على جبل لدك الباغي منهما . وفي تفسير البرهان عن ابن بابويه بإسناده عن العلاء بن عبد الكريم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله عز وجل : ( والله يدعوا إلى دار السلام ) فقال : إن السلام هو الله عز وجل وداره التي خلقها لأوليائه الجنة . وفيه عن ابن شهرآشوب عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه وزيد بن علي بن الحسين عليه السلام في قوله تعالى : ( والله يدعوا إلى دار السلام ) يعنى به الجنة ( ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم ) يعنى ولاية علي بن أبي طالب . أقول : إن كانت الرواية موقوفة فهي من الجرى أو من الباطن من معنى القرآن ، وفي معناها روايات أخر .