السيد الطباطبائي
333
تفسير الميزان
بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ . فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف انا أرسلنا إلى قوم لوط . وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب . قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلى شيخا ان هذا لشئ عجيب . قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد . فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط . ان إبراهيم لحليم أواه منيب . يا إبراهيم أعرض عن هذا انه قد جاء أمر ربك وأنهم آتيهم عذاب غير مردود ) . والثانية ما في سورة الحجر : 51 - 60 قوله تعالى : ( ونبئهم عن ضيف إبراهيم . إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون . قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم . قال ابشرتمونى على أن مسني الكبر فبم تبشرون . قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين . قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون . قال فما خطبكم أيها المرسلون . قالوا انا أرسلنا إلى قوم مجرمين . الا آل لوط انا لمنجوهم أجمعين . الا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين ) . والثالثة ما في سورة العنكبوت : 31 - 32 قوله تعالى : ( ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا انا مهلكوا أهل هذه القرية ان أهلها كانوا ظالمين . قال إن فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجينه وأهله الا امرأته كانت من الغابرين ) . والرابعة ما في سورة الصافات : 99 - 113 قوله تعالى : ( وقال إني ذاهب إلى ربى سيهدين . رب هب لي من الصالحين . فبشرناه بغلام حليم . فلما بلغ معه السعي قال يا بنى إني أرى في المنام أنى أذبحك فانظر ما ذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين . فلما أسلما وتله للجبين . وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين . إن هذا لهو البلاء المبين . وفديناه بذبح عظيم . وتركنا عليه في الآخرين . سلام على إبراهيم كذلك نجزى المحسنين . انه من عبادنا المؤمنين . وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين . وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين ) .