السيد الطباطبائي
19
تفسير الميزان
في عدة مواضع : ( قل الحمد لله ) النمل : 93 ، وقوله حكاية عن داود وسليمان : ( وقالا الحمد لله ) النمل : 15 . وقد حكى سبحانه حمده عن أهل الجنة في عدة مواضع من كلامه كقوله : ( وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا ) الأعراف : 43 ، وقوله أيضا : ( وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ) فاطر : 34 ، وقوله أيضا : ( وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده ) الزمر : 74 ، وقوله في هذه الآية : ( وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) . والآية تدل على أن الله سبحانه يلحق أهل الجنة من المؤمنين بالآخرة بعباده المخلصين ففيها وعد جميل وبشارة عظيمة للمؤمنين . ( بحث روائي ) في تفسير العياشي عن يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم ) الآية قال : الولاية . وفي الكافي بإسناده عن إبراهيم بن عمر اليماني عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم ) قال : هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . أقول : ورواه القمي في تفسيره مسندا والعياشي في تفسيره مرسلا عن إبراهيم بن عمر عمن ذكره عنه عليه السلام . والظاهر أن المراد به شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم . ويدل على ذلك ما رواه الطبرسي في المجمع حيث قال : قيل : قدم صدق شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم . قال : وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام . وما رواه في الدر المنثور عن ابن مردويه عن علي بن أبي طالب في قوله : ( قدم صدق عند ربهم ) قال : محمد صلى الله عليه وآله وسلم شفيع لهم يوم القيامة . وفي تفسير العياشي عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن التسبيح قال : هو اسم من أسماء الله ودعوى أهل الجنة .