السيد الطباطبائي
440
تفسير الميزان
( بحث روائي ) وفي الكافي والتهذيب وتفسير العياشي - واللفظ للأخير - عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : سئلته عن الوصية تجوز للوارث ؟ قال نعم ثم تلا هذه الآية إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين . وفي تفسير العياشي عن الصادق عن أبيه عن علي عليه السلام قال : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية . وفي تفسير العياشي أيضا عن الصادق عليه السلام : في الآية قال : حق جعله الله في أموال الناس لصاحب هذا الامر ، قال قلت : لذلك حد محدود ، قال : نعم ، قلت : كم ؟ قال : أدناه السدس وأكثره الثلث . أقول : وروي هذا المعنى الصدوق أيضا في الفقيه عنه عليه السلام وهو استفادة لطيفة من الآية بضم قوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا ) الأحزاب - 6 ، فإن الآية هي الناسخة لحكم التوارث بالاخوة الذي كان في صدر الاسلام فقد نفت التوارث بالاخوة وأثبتته للقرابة ثم استثنى ما فعل من معروف في حق الأولياء ، وقد عدت النبي وليا والطاهرين من ذريته أولياء لهم ، وهذا المعروف المستثنى مورد قوله تعالى : إن ترك خيرا الوصية الآية - وهم قربى - فافهم . وفي تفسير العياشي عن أحدهما عليهما السلام : في قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر الآية ، قال عليه السلام هي منسوخة نسختها آية الفرائض التي هي المواريث . أقول : مقتضى الجمع بين الروايات السابقة وبين هذه الرواية أن المنسوخ من الآية . هو الوجوب فقط فيبقى الاستحباب على حاله . وفي المجمع عن أبي جعفر عليه السلام : في قوله فمن خاف من موص جنفا أو إثما الآية ، قال الجنف أن يكون على جهة الخطأ من حيث لا يدري أنه يجوز . وفي تفسير القمي قال الصادق عليه السلام : إذا الرجل أوصى بوصيته فلا يجوز للوصي