السيد الطباطبائي
286
تفسير الميزان
فليس الاسلام الذي سأله لذريته الا حقيقة الاسلام ، وفي قوله تعالى : أمة مسلمة لك ، إشارة إلى ذلك فلو كان المراد مجرد صدق اسم الاسلام على الذرية لقيل : أمة مسلمة ، وحذف قوله : لك هذا . قوله تعالى : ربنا وابعث فيهم رسولا منهم الخ دعوة للنبي عليه السلام وقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( أنا دعوة إبراهيم ) . ( بحث روائي ) في الكافي عن الكتاني ، : قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم في طواف الحج والعمرة ، فقال عليه السلام : إن كان بالبلد صلى الركعتين عند مقام إبراهيم ، فإن الله عز وجل يقول : واتخذوا من مقام إبراهيم : مصلى وان كان قد ارتحل ، فلا آمره أن يرجع . أقول : وروى قريبا منه ، الشيخ في التهذيب ، والعياشي في تفسيره بعدة أسانيد وخصوصيات الحكم - وهو الصلاة عند المقام أو خلفه ، كما في بعض الروايات ليس لأحد أن يصلي ركعتي الطواف إلا خلف المقام ، الحديث - مستفادة من لفظة من ، ومصلى من قوله تعالى : واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى الآية . وفي تفسير القمي عن الصادق ( ع ) في قوله تعالى : أن طهرا بيتي للطائفين الآية يعني ( نح عنه المشركين ) . وفي الكافي عن الصادق ( ع ) قال إن الله عز وجل يقول في كتابه : طهرا بيتي للطائفين والعاكفين ، والركع السجود ، فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه ، والأذى ، وتطهر . أقول : وهذا المعنى مروي في روايات أخر ، واستفادة طهارة الوارد من طهارة المورد ، ربما تمت من آيات أخر ، كقوله تعالى ( الطيبات للطيبين ، والطيبون للطيبات )