السيد الطباطبائي
266
تفسير الميزان
الحق منهم ، وبالكتاب التوراة والإنجيل ، وان كان المراد بهم المؤمنين برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبالكتاب القرآن ، فالمعنى : ان الذين آتيناهم القرآن ، وهم يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون بالقرآن ، لا هؤلاء المتبعون لأهوائهم ، فالقصر حينئذ قصر قلب . قوله تعالى : يا بني إسرائيل اذكروا ، إلى آخر الآيتين ارجاع ختم الكلام إلى بدئه ، وآخره إلى أوله ، وعنده يختتم شطر من خطابات بني إسرائيل . ( بحث روائي ) في إرشاد الديلمي عن الصادق عليه السلام : في قوله : الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته ، قال : يرتلون آياته ويتفقهون به ويعملون بأحكامه ، ويرجون وعده ويخافون وعيده ، ويعتبرون بقصصه ، ويأتمرون بأوامره ، وينتهون بنواهيه ، ما هو والله حفظ آياته ، ودرس حروفه ، وتلاوة سورة ، ودرس أعشاره وأخماسه ، حفظوا حروفه وأضاعوا حدوده ، وإنما هو تدبر آياته والعمل بأحكامه ، قال الله تعالى : كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته . وفي تفسير العياشي عن الصادق عليه السلام : في قول الله عز وجل : يتلونه حق تلاوته قال عليه السلام الوقوف عند الجنة والنار . أقول : والمراد به التدبر . وفي الكافي عنه عليه السلام : في الآية قال عليه السلام هم الأئمة . أقول : وهو من باب الجرى والانطباق على المصداق الكامل . وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك