الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

425

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

دون تعب ومشقة . كما يجب ملاحظة حديث روي عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ما منكم من أحد إلا وله منزلان : منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله " . كما يمكن أن تكون عبارة " يرثون " في الآية السابقة إشارة إلى حصيلة عمل المؤمنين ، فهي كالميراث يرثونه في الختام ، وعلى كل حال فإن هذه المنزلة العالية - حسب ظاهر الآيات المذكورة أعلاه - خاصة بالمؤمنين الذين لهم هذه الصفات ، ونجد أهل الجنة الآخرين في منازل أقل أهمية من هؤلاء المؤمنين . * * * 2 ملاحظات 1 - اختيار الفعل الماضي " أفلح " لنجاح المؤمنين ، تأكيد أقوى ، أي إن نجاحهم طبيعي وكأنه تحقق من قبل . وجاءت كلمة ( قد ) أيضا لتأكيد هذا الموضوع ثانية . وجاءت عبارات ( خاشعون ) و ( معرضون ) و ( راعون ) و ( يحافظون ) بصيغة اسم فاعل أو فعل مضارع دليلا على أن هذه الصفات البارزة ليست مؤقتة في المؤمنين الحقيقيين ، بل هي دائمة فيهم . 3 2 - الزوجة الدائمة والمؤقتة يستفاد من الآيات المذكورة أعلاه على أن هناك نوعين من النساء يجوز الدخول بهما : الأولى الزوجات ، والثانية الجواري ( بشروط خاصة ) ، لهذا استندت الكتب الفقهية على هذه الآية في مواضيع عديدة خلال بحث النكاح . ولكن بعض المفسرين والفقهاء من أهل السنة حاولوا الاستفادة من هذه الآية في إثبات حرمة الزواج المؤقت .