الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
403
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
فرضنا أن الإنسان صنع مواد من أجزاء الخلية التي لا حياة فيها ، فكيف يتمكن من صنع مئات العيون الصغيرة التي لكل منها ناظورها الدقيق ، وقد رصت طبقاتها بعضها إلى بعض ، وربطت أعصابها بمخ الحشرة لتنقل المعلومات إليها ، ولتقوم برد فعل مناسب لما يحدث حولها ؟ لن يستطيع الإنسان خلق مثل هذا الكائن الذي يبدو تافها مع أنه عالم مفعم بالأسرار البالغة الغموض . ولو فرضنا أن الإنسان بلغ ذلك ، فلا يسمى إنجازه المفترض خلقا ، لأنه لم يتعد التجميع لأجهزة متوفرة في هذا العالم . فمن يركب قطع السيارة لا يسمى مخترعا . * * *