الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

394

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينزعنك في الامر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم ( 67 ) وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون ( 68 ) الله يحكم بينكم يوم القيمة فيما كنتم فيه تختلفون ( 69 ) ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتب إن ذلك على الله يسير ( 70 ) 2 التفسير 3 لكل أمة عبادة : تناولت البحوث السابقة المشركين خاصة ، ومخالفي الإسلام عامة ، ممن جادلوا فيما أشرق به الإسلام من مبادئ نسخت بعض تعاليم الأديان السابقة . وكانوا يرون من ذلك ضعفا في الشريعة الإسلامية ، وقوة في أديانهم ، في حين أن ذلك لا يشكل ضعفا إطلاقا ، بل هو نقطة قوة ومنهج لتكامل الأديان ولذا جاء الفصل الرباني جليا لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه ( 1 ) .

--> 1 - يرى بعض المفسرين أن هذه الآيات تشير إلى رد لما أثاره المشركون من اعتراض قائلين : لماذا لا تأكلون الميتة التي قتلها الله ، في وقت تأكلون فيه الميتة التي قتلتموها أنتم ؟ ! فنزلت هذه الآيات لترد عليهم . إلا أنه يستبعد أن تتضمن هذه الآيات ذلك . لأن أكل الميتة لم تسمح به شريعة - في الظاهر - لما فيه من ضرر ، حتى يأتي القرآن ليؤيد ذلك ويقول : لكل شريعة تعاليمها .