الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
220
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان ولسليمان الريح عاصفة تجرى بأمره إلى الأرض التي بركنا فيها وكنا بكل شئ علمين ( 81 ) ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين ( 82 ) 2 التفسير 3 الرياح تحت إمرة سليمان : تشير هاتان الآيتان إلى جانب من المواهب التي منحها الله لنبي آخر من الأنبياء - أي سليمان ( عليه السلام ) فتقول الآية الأولى منهما : ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وهذا الأمر ليس عجيبا ، لأننا عارفون به وكنا بكل شئ عالمين فنحن مطلعون على أسرار عالم الوجود ، والقوانين والأنظمة الحاكمة عليه ، ونعلم كيفية السيطرة عليها ، ونعلم كذلك نتيجة وعاقبة هذا العمل ، وعلى كل حال فإن كل شئ خاضع ومسلم أمام علمنا وقدرتنا . إن جملة ولسليمان . . . معطوفة على جملة وسخرنا مع داود الجبال أي إن قدرتنا عظيمة نقدر معها على أن نسخر الجبال لعبد من عبادنا أحيانا لتسبح معه ، وأحيانا نجعل الريح تحت إمرة أحد عبادنا ليرسلها حيث شاء .