الشيخ حسن المصطفوي
236
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * - 3 / 26 . * ( قُلْ مَنْ بِيَدِه ِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ) * - 23 / 88 . * ( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه ِ ) * - 25 / 48 وفيما وراء المادّة من الروحانيّين : كما في : * ( فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْه ِ نَكِرَهُمْ ) * - 11 / 70 . * ( وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ ) * - 6 / 93 والمعنى الجامع بين هذه الموارد : هو مظهر القوّة المجرية ، وهذا المعنى تختلف خصوصيّاته باختلاف الموضوعات وباقتضاء الموارد وتناسبها ، ففي مقام الربّ تعالى : بظهور الإرادة والقدرة في أمر ، بحيث يكون ذلك الأمر تحت إرادته وقدرته وسلطانه . وفى مقام الروحانيّين ممّا وراء عالم المادّة : بظهور قوّة وقدرة مخصوصة لهم باقتضاء ذواتهم ووظائفهم المعيّنة لكلّ منهم . وفى مرتبة الحيوان والانسان : باظهار قدرة وقوّة وعمل بواسطة اليد منهم وشبهها ، واليد فيهم مظهر القوّة والقدرة . وفى ذلك المورد لا تختصّ اليد بموارد الخير ، بل تستعمل فيها وفى مورد الشرّ والضرر . وهكذا في موارد المعنويّات والروحانيّات . وبغفلة عن هذه الحقيقة ، قال قوم باثبات اليد الجسمانيّة للَّه تعالى سبحانه ، وقال قوم بما يلازم الجسمانيّة والمحدوديّة ، كما في قول اليهود : * ( وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ ا للهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداه ُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ ) * - 5 / 64 قلنا إنّ اليد من اللَّه عزّ وجلّ : ظهور الإرادة والقدرة ، وجريان صفة القدرة تحت برنامج الإرادة ، وهذا معنى قوله تعالى : * ( يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ . ) *