الشيخ حسن المصطفوي
42
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
يأجل جعل الواو ألفا لفتحة ما قبلها ، ومن قال ييجل فهي على لغة بنى أسد ، فانّهم يقولون : أنا إيجل ، ونحن نيجل ، وأنت تيجل ، كلَّها بالكسر . وإنّما يكسرون الياء في ييجل لتقوّىّ إحدى الياءين بالأخرى . لسا ( 1 ) - الوجل : الفزع والخوف . وتقول : إنّنى لأوجل ، ورجل أوجل ووجل . والأنثى وجلة ، ولا يقال وجلاء . الفروق 202 - الفرق بين الخوف والوجل : أنّ الوجل خلاف الطمأنينة . وجل الرجل يوجل وجلا ، إذا قلق ولم يطمئنّ . ويقال أنا من هذا على وجل ، ومن ذلك على طمأنينة . ولا يقال : على خوف في هذا الموضع . وخاف متعدّ ، ووجل غير متعدّ . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انزعاج وقلق في الباطن ، أي حصول حالة تحرّك واضطراب في القلب يوجب سلب الطمأنينة في النفس وانخفاضها . وأمّا مفهوم الخوف والفزع : فمن آثار الأصل . والفرق بين المادّة وبين موادّ الخوف والرهبة والدهشة والخشية والفزع والحزن والحذر والوحشة . أنّ الخوف : حالة تأثّر واضطراب من مواجهة ضرر مشكوك متوقّع . والرهبة : حالة استمرار الخوف ، وهي في قبال الرغبة . والدهشة : حالة حيرة واضطراب وتردّد في الظاهر . والخشية : خوف في مقابل عظمة وعلوّ مقام . والفزع : خوف شديد مع اضطراب من ضرر فجأة . والحزن : غمّ من فوات أمر في السابق . والحذر : التوقّى من الضرر مظنونا أو مقطوعا . والوحشة : في مقابل الأنس .
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .