الشيخ حسن المصطفوي

28

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وكيل ، فهو الوكيل في هذا التعهّد . وأمّا الوثقى : فالكلمة مؤنّثة الأوثق كالأفضل والفضلى ، وتدلّ على أشدّ في الوثاقة . كما في : * ( وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه ُ إِلَى ا للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ) * - 31 / 22 . * ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِالله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى ) * - 2 / 256 ولا يخفى أنّ التمسّك باللَّه تعالى والايمان به وإيجاد الارتباط به : أشدّ استمساك بالعروة الوثقى ولا انفصام لها بأىّ وجه . وثن مصبا ( 1 ) - الوثن : الصنم سواء كان من خشب أو حجر أو غيره ، والجمع وثن ، مثل أسد واسد ، وأوثان ، وينسب اليه من يتديّن بعبادته على لفظه ، فيقال رجل وثنىّ ، وقوم وثنيّون ، وامرأة وثنيّة ، ونساء وثنيّات . مقا ( 2 ) - وثن : كلمة واحدة هي الوثن واحد الأوثان : حجارة كانت تعبد ، وأصلها قولهم استوثن الشيء : قوى . وأوثن فلان الحمل : كثّره . وأوثنت له : أعطيته جزيلا . لسا ( 3 ) - الوثن والواثن : المقيم الراكد الثابت الدائم ، وقد وثن . قال ابن الأعرابىّ : وثن بالمكان . الليث : الواثن والواتن لغتان ، وهو الشيء المقيم الراكد في مكانه . والوثنة : الكفرة ، والموثونة : المرأة الذليلة . وامرأة موثونة ، إذا كانت أديبة وإن لم تكن حسناء . والوثن : الصنم ما كان ، وقيل : الصنم الصغير . ابن الأثير : الفرق بين الوثن والصنم : أنّ الوثن كلّ ما له جثّة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة ، كصورة الآدمي تعمل وتُنصب فتُعبد . والصنم الصورة بلا جثّة . ومنهم من لم يفرّق بينهما .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .