الشيخ حسن المصطفوي
20
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مقا ( 1 ) - نبت : أصل واحد يدلّ على نماء من مزروع ، ثمّ يستعار ، فالنبت معروف ، يقال : نبت ، وأنبتت الأرض . نبتُّ الشجر : غرسته . ويقال : إنّ في بنى فلان لنابتة شرّ . ونبتت لبنى فلان نابتة : إذا نشأ لهم نشء صغار من الولد . والنبيت : حىّ من اليمن . وما أحسن نبتة هذا الشجر . وهو في منبت صدق : أصل كريم . لسا ( 2 ) - النبت : الليث : كلّ ما أنبت اللَّه في الأرض ، فهو نبت . والنَبات : فعله ، ويجرى مجرى اسمه ، يقال : أنبت اللَّه النبات إنباتا . قال الفراَّء : إنّ النبات اسم يقوم مقام المصدر . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو خروج شيء من محلّ بالنموّ ، سواء كان المحلّ أرضا أو محلَّا آخر ، وسواء كان النبات الخارج له ساق كالأشجار أم لا كالكلإ وغيره ممّا لا ساق له ، أو غير نبات ، وغير مادّىّ . والنبت والنبات مصدران لازما ، ويقال في التعدّى : أنبته ونبت به ونبّته . ويطلق النبات على ما ينبت باعتبار كونه مصداقا للنبت ، والألف يؤيّد هذا الإطلاق ، فكأنّه يستمرّ فيه هذا المفهوم . والفرق بين المادّة والنمو : أنّ النظر في المادّة إلى جهة الخروج من محلّ بالنموّ . وفي النموّ إلى جهة حصول زيادة ورشد بعد الخروج . * ( فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ) * - 80 / 27 . * ( فَأَنْبَتْنا بِه ِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها ) * - 27 / 60 . * ( يُنْبِتُ لَكُمْ بِه ِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ ) * - 16 / 11 . * ( وَأَنْبَتْنا عَلَيْه ِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ) * - 37 / 146 يراد جعل الحبّ والحدائق والشجر والزرع ذوات نبات خارجة من الأرض .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .