الشيخ حسن المصطفوي

16

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والمتاع مصدرا بمعنى المتوع : كما في - . * ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُه ُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه ُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ - ) * 2 / 236 . * ( ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه ِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً - ) * 11 / 3 . * ( كَمَنْ مَتَّعْناه ُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ) * - 28 / 61 والتعبير في المصدر بمصدر الثلاثىّ اللازم لا بالتمتيع : إشارة إلى أنّ نتيجة الفعل هو حصول نفس المتوع بالمعروف والحسن ، وهذا بخلاف التمتيع فانّه يدلّ على جعل المتوع وتحقيقه من جانب الفاعل . ولا يلزم في المفعول المطلق أن يكون المصدر من باب الفعل - فراجع . ويدلّ على المصدريّة : فانّ التمتيع يتعدّى إلى المفعول الثاني بالباء ، كما في - . * ( لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِه ِ أَزْواجاً مِنْهُمْ ) * - 15 / 88 والمفعول الثاني هو المنتفع به الموجود قبل التعدية - كما في - . * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ ) * ، * ( قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ ) * ، * ( فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ ) * . فالمفعول الأوّل بعد التعدية هو الماتع في الحقيقة وبالجعل . والثاني هو المنتفّع به المذكور بالحرف . ويحذف هذا المفعول إذا كان النظر إلى الإطلاق أو الشمول : كما في - . * ( وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ) * - 10 / 98 . * ( بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ ) * - 21 / 44 أي باىّ نزع من التمتيع وبأىّ نحو يشتهون إلى أجل مسمّى . * ( فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ - ) * 2 / 196 أي فإذا حصل الأمن والفراغ وارتفع الحصر والموانع الخارجيّة وتحقّق