الشيخ حسن المصطفوي

86

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ ) * - 21 / 39 يراد من مادّة الكفّ في هذه الآيات : منع بسط الأيدي إلى الآخرين ، والبأس والشدّة من الكفّار ، والنار وعذابه عن الوجوه . فالكفّ قد تعلَّق بأمور قريبة من التحقّق والفعليّة ، والآية الرابعة في مورد ما وراء عالم المادّة . * ( وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه ِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْه ِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاه ُ ) * - 13 / 15 . * ( وَأُحِيطَ بِثَمَرِه ِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْه ِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها ) * - 18 / 42 الكفّ يراد منها اليد ، إلَّا أنّ استعمالها في مورد المنع عن وقوع أمر قريب وفي مورد دفع الضرر . واليد تستعمل في مورد جلب النفع . وفي الآيتين يكون النظر إلى دفع العطش ، والى دفع الآفة المحيطة بالأثمار . بخلاف الآيتين السابقتين : فانّ النظر فيهما إلى العمل وإظهار القدرة وإعمال القوّة ، من السلطة والبسط والغلبة . ويشار في جملة - لا يستجيبون : إلى أنّ المدعوّين لهم ليس اقتدار ونفوذ لهم حتّى يتمكَّنوا من الإجابة - . * ( كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُه ُ الظَّمْآنُ ماءً ) * . والاستجابة : طلب التأثير والنفوذ في الدعاء وحصول المطلوب . وأمّا كلمة كافّة : فهي في الأصل صيغة اسم فاعل للتأنيث ، ومعناها النفوس والجماعة الَّذين يكفّون عن أنفسهم ويدفعون ما يتوجّه إليهم من الشرور والمضرّات . وهذه الكلمة تستعمل بمعنى اسم الجمع كالقوم والطائفة والجماعة والرهط ، ملحوظا فيها مفهوم الكفّ والمنع . * ( قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ) * - 9 / 36 . * ( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ) * - 9 / 122