الشيخ حسن المصطفوي

79

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

جحدها . وكفر بكذا : تبرّأ منه . وكفرته : سترته . ويقال للفلاح كافر ، لأنّه يكفر البذر ، أي يستره . وكفرته : غطَّيته ، من باب ضرب ، والصواب من باب قتل . وكفّره بالتشديد : نسبه إلى الكفر ، أو قال له كفرت . وكفر اللَّه عنه الذنب : محاه . ومنه الكفّارة ، لأنّها تكفر الذنب . وأكفرته إكفارا : جعلته كافرا ، أو ألجاته إلى الكفر . والكافور : كمّ النخل لأنّه يستر ما في جوفه . مقا ( 1 ) - كفر : أصل صحيح يدلّ على معنى واحد ، وهو الستر والتغطية ، يقال لمن غطَّى درعه بثوب : قد كفر درعه . ويقال الكافر : البحر ، ويقال الكافر : مغيب الشمس . والنهر العظيم كافر ، ويقال للزارع كافر . والكفر : ضدّ الايمان ، سمّى لأنّه تغطية الحقّ . وكذلك كفران النعمة : جحودها وسترها . والكافور : كم العنب قبل أن ينوّر ، وسمّى كافورا لأنّه كفر الوليع ، أي غطَّاه . والكفر من الأرض : ما بعد من الناس لا يكاد ينزله ولا يمر به أحد . التهذيب 10 / 193 - قال الليث : الكفر : نقيض الايمان ، وهو على أربعة أنحاء : كفر إنكار ، وكفر جحود ، وكفر معاندة ، وكفر نفاق . وكفر الجحود : أن يعرف بقلبه ولا يعرف بلسانه . وكفر المعاندة : أن يعرف بقلبه ويقرّ بلسانه ويأبى أن يقبل . وكفر النفاق : أن يكفر بقلبه ويقرّ بلسانه . وقال الليث : سمّى الكافر كافرا ، لأنّ الكفر غطَّى قلبه كلَّه . وقول آخر : وذلك أنّ الكافر لما دعاه اللَّه جلّ وعزّ إلى توحيده فقد دعاه إلى نعمة ينعم بها عليه ، فلمّا ردّ ما دعاه اليه : كان كافرا نعمة اللَّه أي مغطَّيا لها بإبائه . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الردّ وعدم الاعتناء بشيء . ومن آثاره : التبرّى ، المحو ، التغطية . ومن مصاديقه : الردّ وعدم الاعتناء بالإنعام والإحسان ، الردّ وعدم الاعتناء والتوجّه إلى الحقّ في أىّ مرتبة كان . والأرض البعيدة عن التوجّه و

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .