الشيخ حسن المصطفوي

55

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * - 40 / 82 وإذا اطلق يدلّ على مطلق تحصيل أىّ أمر خيرا أو شرّا . * ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ ) * - 2 / 134 قوله - لها خبر مقدّم ، وكذلك لكم ، وجملة ما كسبت أي الموصول مع صلته مبتدأ مؤخّر ، واللَّام في الخبر يدل على الاختصاص فقط دون مفهوم النفع ، والمعنى أنّ ما كسبتم مختص بكم ، وما كسبوا مختصّ بهم ، كسبا في خير أو في شرّ . وتقديم الخبر أيضا يدلّ على الاختصاص الزائد . وهكذا في آية : * ( لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ) * فانّ اللام يدلّ على اختصاص مطلق الكسب للنفس ، ولا ينسب إلى أحد غيره . وأمّا ما اكتسبت أي ما عملت بتعمّل وقصد مخصوص خارج عن المعمول المتعارف : فهو يستعلى ويستولى عليها قهرا ، فانّ كلمة على تدلّ على الاستعلاء . وقول بعضهم إن اللام للنفع وعلى للضرر : خارج عن التحقيق ، نعم قد يستفاد النفع من الاختصاص ، والضرر من الاستعلاء . كما أنّ الكسب للشرّ والسوء يستفاد من استعماله في موارد الكفر والخلاف والفسوق والظلم والعصيان والنفاق . * ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ) * - 30 / 41 . * ( تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا ) * - 42 / 22 . * ( أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * - 10 / 8 وليعلم أنّ تأمين الحياة الدنيا المادّيّة كما أنّه يتوقّف على اكتساب مقدّماتها وأسبابها ولوازمها وما يحتاج اليه في معيشتها : كذلك تأمين الحياة