الشيخ حسن المصطفوي

277

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيه ِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً ) * - 10 / 67 . * ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً ) * - 25 / 47 فجعل الله الليل للسكون والاستراحة ، وهو لباس يغطَّى به لتجديد القوى وتقويتها ، وجعل النوم بعد فعّالية اليوم استراحة وانقطاعا عن السعي . وبهذا يظهر أنّ الليل والنهار آيتان من آيات الربّ المتعال ، تدلّ على القدرة والحكمة والنظم التامّ - . * ( وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ ) * - 17 / 12 . * ( وَمِنْ آياتِه ِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ ) * - 30 / 23 . * ( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْه ُ النَّهارَ ) * - 36 / 37 . * ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ ) * - 3 / 190 فهذه الأمور من آيات حكمة الربّ المتعال وقدرته وعلمه وعظمته وسلطانه التامّ ، يخلق الخلق على أحسن نظام وأكمل تقدير وأتمّ عدل ، ومن آيات حكمته وتقديره : جعل الليل سكنا وسباتا ، ليتمّ به نظام الحياة والعيش للحيوان والإنسان . ومن آثار الليل وبركاته العظيمة الروحانيّة : مساعدته في الاشتغال بالعبادة والمناجاة والتوجّه والارتباط با لله المتعال ، فانّ الظلمة توجب الانقطاع عن الأعمال والحركات الخارجيّة ، والقوى الظاهريّة تكون فيها محدودة ، ويتحصّل للإنسان حالة الخلوة والانقطاع ، ويستعدّ للتوجّه إلى عوالم الروحانيّة . * ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه ِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) * - 17 / 79 . * ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَه ُ وَسَبِّحْه ُ لَيْلًا طَوِيلًا ) * - 76 / 26 . * ( إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا ) * - 73 / 6 فالليل المظلم أحسن موقع للتوجّه الخالص والمناجاة الخاصّ ، وأنسب