الشيخ حسن المصطفوي
275
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
كان الأصل فيها ليلاه فحذفت ، لأنّ تصغيرها لييلة . وليلة ليلاء وليل لائل ، مثل قولك شعر شاعر في التأكيد ، وليلى : اسم امرأة ، والجمع ليالي . لسا ( 1 ) - الليل عقيب النهار . التهذيب - الليل ضدّ النهار ، والليل ظلام الليل ، والنهار الضياء ، فإذا أفردت أحدهما من الآخر قلت ليلة ويوم . قال بعضهم : إنما كان أصل تأسيس بنائها ليلا مقصور . أبو الهيثم : النهار اسم لكلّ يوم ، والليل اسم لكلّ ليلة ، لا يقال نهار ونهاران ، ولا ليل وليلان ، إنّما واحد النهار يوم وتثنيته يومان وجمعه أيّام ، وضدّ اليوم ليلة وجمعها ليال ، وكان الواحد ليلاة في الأصل . الفروق 226 - الفرق بين النهار واليوم : أنّ النهار اسم للضياء المنفسح الظاهر لحصول الشمس بحيث ترى عينها أو معظم ضوئها ، وهذا حدّ النهار ، وليس هو في الحقيقة اسم الوقت . واليوم اسم لمقدار من الأوقات يكون فيه هذا السنا ، ولهذا قال النحويّون : إذا سرت يوما فأنت موقّت تريد مبلغ ذلك ومقداره ، وإذا قلت سرت اليوم أو يوم الجمعة فأنت مؤرّخ ، فإذا قلت سرت نهارا أو النهار فلست بمؤرّخ ولا بموقّت ، وانّما المعنى سرت في الضياء المنفسح ، ولهذا يضاف النهار إلى اليوم ، فيقال سرت نهار يوم الجمعة ، ولا يقال للغلس والسحر نهار حتّى يستضيء الجوّ . والتحقيق أنّ الليل يطلق على ما يقابل النهار ، فانّ النهار هو الزمان الممتدّ من أوّل طلوع الشمس إلى غروبها ، والنظر فيه إلى الزمان بلحاظ انبساط الضياء من الشمس ، في قبال الليل إذا أظلم وغشى النور ، فالليل يقابل النهار . وأمّا اليوم : فهو أعمّ من النهار ، وقد يطلق على مجموع الليل والنهار ، أو على وقت ممتدّ معيّن - راجع اليوم . ويشتقّ من الكلمة مشتقّات بالانتزاع ، فيقال ليل لائل وأليل والمليّل و
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .