الشيخ حسن المصطفوي
248
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فائدة مطلوبة ولا يلاحظ فيها غرض عقلائىّ ولا نتيجة صحيحة . 3 - استعماله مع التجارة : كما في : * ( وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً . قُلْ ما عِنْدَ ا للهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَا للهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) * - 62 / 11 التجارة عبارة عن كلّ معاملة يراد فيها الربح ، وتكون جالبة من هذه الجهة ، وعلى هذا قدّمت في صدر الآية ، فانّ النظر فيه إلى كونهم منصرفين عن رسول الله ص والى تركهم له ، بجاذبة التجارة واللهو ، والتجارة أقوى من اللهو لتضمّنه الربح . وهذا بخلاف آخر الآية الكريمة : فانّ النظر فيه إلى حقيقة الأمر في كون ما عند الله خيرا من اللهو والتجارة ، أي خير من اللهو العامّ بل ومن التجارة الخاصّة أيضا . 4 - استعماله مع اللعب : في مورد دينهم وفي مورد الحياة الدنيا . أمّا في الدين : كما في : * ( الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ) * - 7 / 51 . * ( وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ) * - 6 / 70 اللعب ما لا يقصد فيه منظور مفيد ، وفي اللهو قيد زائد وهو كونه مورد تلذّذ وتمايل ، فقدّم في الآية الأولى فانّ النظر فيها إلى جهة اتخاذهم الدين لهوا فيه تلذّذ وتمايل ، بل فوق هذا ، وهو كونهم لاعبين في دينهم من دون تلذّذ وتمايل . وأمّا التأخير في الآية الثانية : فانّ النظر فيها إلى انتقادهم وتأكيد الترك والاعراض عنهم ، فالمناسب أن يذكر من حالاتهم ما هو أقبح وأبعد عن الصواب ، وهو اللعب الَّذى ليس فيه نظر إلى نتيجة ولا تلذّذ ولا تمايل فيه . وأمّا في الحياة : كما في : * ( وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ) * - 6 / 32 . * ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ ) * - 57 / 20