الشيخ حسن المصطفوي

246

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

لهو مقا ( 1 ) - لهو : أصلان صحيحان : أحدهما - يدلّ على شغل عن شيء بشيء . والآخر على نبذ شيء باليد . فالأوّل - اللهو : وهو كلّ شيء شغلك عن شيء فقد ألهاك . ولهوت من اللهو . ولهيت عن الشيء : إذا تركته لغيره . والقياس واحد وإن تغيّر اللفظ أدنى تغيّر . وفي الحديث - إله عنه - أي اتركه ولا تشتغل به . وقد يكنّى باللهو عن غيره - لو أردنا أن نتّخذ لهوا - قال الحسن وقتادة : أراد باللهو المرأة ، وقال قوم : أراد به الولد . وأمّا الأصل الآخر فاللهوة ، وهو ما يطرحه الطاحن في ثقبة الرحى بيده ، والجمع لهى ، وبذلك سمّى العطاء لهوة ، فقيل : هو كثير اللهى . فأمّا اللهاة : فهي أقصى الفم ، كأنّها شبّهت بثقبة الرحى . مصبا ( 2 ) - اللهو معروف ، تقول أهل نجد : لهوت عنه ألهو لهيّا ، والأصل على فعول من باب قعد ، وأهل العالية : لهيت عنه ألهى من باب تعب ، ومعناه السلوان والترك . ولهوت به لهوا من باب قتل : أولعت به وتلهّيت به أيضا . وألهانى الشيء : شغلني . واللهاة : اللحمة المشرفة على الحلق . مفر ( 3 ) - اللهو : ما يشغل الإنسان عمّا يعنيه ويهمّه ، يقال لهوت بكذا ، ولهيت عن كذا : اشتغلت عنه بلهو ، ويعبّر عن كلّ ما به استمتاع : باللهو . ومن قال أراد باللهو المرأة أو الولد : فتخصيص لبعض ما هو زينة الحياة الدنيا . وقوله - لاهية قلوبهم ، أي ساهية مشتغلة بما لا يعنيها . واللهوة : ما يشغل به الرحى ممّا يطرح فيه . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يكون فيه تمايل اليه وتلذّذ به من دون نظر إلى حصول نتيجة . وسبق في عبث : الفرق بينها وبين اللعب واللغو و

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .