الشيخ حسن المصطفوي

203

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والضعفين من العذاب : بمناسبة كونهم ضالَّين ومضلَّين . واللعن من جانب اللَّه ومن المخلوق جميعا : كما في : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى ) * . . . . * ( أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ ا للهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ) * - 2 / 159 . * ( كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ ) * . . . . * ( أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ا للهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * - 3 / 87 هذه الموارد فيها إضاعة حقوق اللَّه عزّ وجلّ وكتمان آياته وبيّناته ، وهذا هو الموجب لضلال الناس وانحرافهم عن الحقّ . وستر الحقّ وتحريفه هو الَّذى يوجب لعن اللَّه ولعن الملائكة ولعن الناس ، فانّ في ذلك إخلال في نظم العالم وفي اجراء الحقّ . * ( وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِه ِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ) * - 28 / 42 . * ( وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَه ُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَأُتْبِعُوا فِي هذِه ِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا ) * - 11 / 60 . * ( وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ يَقْدُمُ قَوْمَه ُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ ) * . . . . * ( وَأُتْبِعُوا فِي هذِه ِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ ) * - 11 / 99 . * ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ) * - 24 / 23 هذه الموارد فيها ما يوجب إخلالا في الأمور الدنيويّة وإضلالا في الأمور الروحانيّة والاخرويّة ، كالدعوة إلى النار والخلاف والعصيان وترك الأوامر والنواهي والتكاليف الدينيّة ، كما في الآية الأولى . وجحود الآيات الإلهية وعصيان الرسل والاتّباع عن كلّ جبّار عنيد ، كما في الثانية . وفرعون وقومه السالكين خلاف سبيل الهداية ورسوله ، وهم أعداء النبىّ المبعوث لدعوتهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، كما في الثالثة . ورمى المؤمنة المحصنة الغافلة ،