الشيخ حسن المصطفوي

175

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

تأمر . وألحمتك عرض فلان ، إذا مكنّته منه بشتمه ، كأنّك جعلت له لحمة يأكلها . ويقال لاحمت بين الشيئين ولاءمت : بمعنى . ورجل لحم : مشتهى اللحم . فرهنگ تطبيقي - عبرى - لحم - گوشت ، گوشت تن . فرهنگ تطبيقي - آرامى - لحما ، سرياني - لحم نان ، غذا . خوراك . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يكون في متن شيء يوجب تلاؤما وملاصقة . ومن مصاديقه : اللحوم في بدن الحيوان الَّتى بها يتحصّل التلاؤم والاشتباك في أجزاء البدن . واللحمة في المنسوجات الَّتى تلاصق السدى وتلائم بينها . وحقيقة القرابة بين ذوى الأرحام ، وهي الَّتى تلائم بينهم . وما به يتحقّق الاشتباك والاختلاط في المحاربة . ويشتقّ من اللحم انتزاعا مشتقّات ، فيقال : رجل لاحم ، ولحم ، وغير ذلك . ثمّ إنّ اللحم في بدن الحيوان عبارة عن العضلات التي بها يتحصّل الانقباض والانبساط والتحرّك في أعضاء البدن ، وهي واقعة في متن البدن تلائم وتلاصق العظام بعضها ببعض ، والعضلات الإراديّة منها تعمل بتأثير الإرادة ، وذلك حين تجيئها إشارة من جانب الأعصاب التي تحرّك وعمل . * ( وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً ) * - 2 / 259 . * ( فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ) * - 23 / 14 فتكون اللحام في الحيوان كالكسوة للعظام تغطَّيها وتكون لباسا لها ، حتّى تتشكَّل وتتحقّق الحركة والانقباض والانبساط في الأعضاء . * ( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ ا للهِ بِه ِ ) * -