الشيخ حسن المصطفوي

172

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

السؤال مع الإصرار والإلحاح بحيث يحيط فكر الطرف ويسلب اختياره . وهذا المعنى أخصّ من الإلحاح والإصرار . * ( لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ ا للهِ ) * . . . . * ( تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً ) * - 2 / 273 مفعول مطلق ، أي سؤال إلحاف ، أو يلحفون إلحافا ، كما في - له علىّ دراهم اعترافا - أي اعترف اعترافا . وليس بحال ، فانّ الحال هو الوصف المنطبق على ذي الحال ، فيكون المعنى إنّهم في حال الإلحاف ومتّصفا بالإصرار في السؤال لا يسألون . والتعبير بالإلحاح : إشارة إلى أنّ سؤالهم إن كان عن وظيفة واضطرار ولزوم عقلىّ : فلا يتجاوز عن حدّ السؤال المتوسّط ، فانّ الوظيفة عقليّة أو شرعيّة لا توجب أزيد عن مقدار التذكَّر وعرض الحاجة ، حتّى يخالف عزّ المؤمن والايمان با لله تعالى . لحق مصبا ( 1 ) - لحقته ولحقت به ألحق من باب تعب لحاقا : أدركته ، وألحقته مثله ، وألحقت زيدا بعمرو : أتبعته إيّاه ، فلحق هو وألحق أيضا . وفي الدعاء - إنّ عذابك بالكفّار ملحق ، يجوز بالكسر اسم فاعل بمعنى لاحق ، ويجوز بالفتح اسم مفعول لأنّ الله ألحقه بالكفّار ، أي ينزله بهم . وألحق القائف الولد بأبيه : أخبر بأنّه ابنه ، لشبه بينهما يظهر له . واستلحقت الشيء : ادّعيته . ولحقه الثمن لحوقا : لزمه ، فاللحوق اللزوم . واللحاق الإدراك . مقا ( 2 ) - لحق : أصل يدلّ على إدراك شيء وبلوغه إلى غيره ، يقال لحق فلان فلانا فهو لاحق ، وألحق بمعناه . وربّما قالوا : لحقته : اتّبعته ، وألحقته : وصلت اليه . والملحق : الدعىّ الملصق . واللحق في التمر : داء يصيبه .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .