الشيخ حسن المصطفوي

17

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

شريفا عن كبير شريف . ويكون أكبر بمعنى كبير ، تقول الأكبر والأصغر أي الكبير والصغير . مقا ( 1 ) - كبر : أصل صحيح يدلّ على خلاف الصغر ، يقال هو كبير وكبار وكبّار . والكبر : معظم الأمر . فأمّا الكبر : فهو القعدد ، يقال : الولاء للكبر ، يراد به أقعد القوم في النسب ، وهو الأقرب إلى الأب الأكبر . ومن الباب : الكبر ، وهو الهرم . والكبر : العظمة . الفروق 150 - الفرق بين العظيم والكبير : أنّ العظيم قد يكون من جهة الكثرة ومن غير جهة الكثرة ، ولذلك يوصف الله تعالى بانّه عظيم ، وإن لم يوصف بأنّه كثير . والفرق بين سيّد القوم وكبيرهم : أنّ سيّدهم هو الَّذى يلي تدبيرهم ، وكبيرهم هو الَّذى يفضلهم في السنّ أو الشرف ، قال تعالى - . * ( بَلْ فَعَلَه ُ كَبِيرُهُمْ ) * - فيجوز أن يكون الكبير بالسنّ أو بالفضل . والكبير في أسماء الله تعالى : هو الكبير الشأن الممتنع من مساواة الأصغر له . والكبير : الشخص الَّذى يمكن مساواته للأصغر بالتجزئة ، ويمكن مساواة الأصغر له بالتضعيف ، والصفة بهذا لا يجوز على الله تعالى . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل الصغر ، كما أنّ العظيم يقابل الحقير ، والكبر والصغر أمران متقابلان نسبيّان ، فالكبير يمكن أن يكون صغيرا بالنسبة إلى ما هو أكبر منه . وأمّا العظيم والحقير : فيلاحظان في أنفسهما ومن حيث هما ولا يجتمعان في مورد وإنّهما ضدّان ، وكلّ من الصغير والكبير قد يكون بلحاظ نفسه ومن حيث هو عظيما أو حقيرا . وأمّا الجليل : فهو لا يستعمل إلَّا في المعنويّات ، بخلاف الكبير و

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .