الشيخ حسن المصطفوي
153
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وتحرّك . وهو من الأفعال الرباعيّة مثال دحرج وتدحرج . * ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ) * - 52 / 24 . * ( وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ) * - 56 / 23 . * ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً ) * - 76 / 19 الكنّ هو الستر مع الحفظ . والنثر هو رمى شيء وطرحه متفرّقا غير منظَّم . والولدان جمع الوليد وهو ما يتولَّد ، ويطلق على الذكر والأنثى . والحور جمع حوراء كالبيضاء : ما خرج عن الجريان الخارجىّ ويتحوّل إلى حالة مخصوصة مطلوبة . والغلمان جمع غلام ، وهو الخارج عن الاعتدال في الاشتهاء . فهؤلاء من جهة الصفاء والابيضاض والجذبة والضياء كأنها لئالى مكنونة لم يمسسها أحد ، وكالدرّات المنثورة الجالبة . وهؤلاء من الغلمان والحور والولدان يستأنس أهل الجنّة بها ويستخدمها في حوائجهم ، ويستعينها في أمورهم الشخصيّة . وإنّها من سنخ عالم ما وراء عوالم المادّة ومن الملكوت اللطيفة ، فتزيدها لطفا على لطف وصفاء على صفاء . وفي التعبير بكلمة يطوف : إشارة إلى علوّ مقامات أهل الجنّة ، بحيث تخضع لهم وتتمايل إليهم وتطوف عليهم هؤلاء الغلمان والحور اللطيفة المتلألئة الطاهرة المشتاقة إلى النفوس الزاكية . * ( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ) * - 22 / 23 سبق في السور أنّ السوار معرّبة من دستوار . والتحلية المعنويّة تكون إشارة إلى ما يتجسّم من الأعمال الصالحة الَّتى ظهرت بأيدي القدرة والعمل . فيتلألؤ ويتضوّء ما ينعكس ويتجسّم من أعمالهم الَّتى عملت بها أيديهم ، وتحيط بأطراف سواعدهم كالأسورة . * ( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ) * . . . . * ( يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ) * - 55 / 22 إشارة إلى ما يستخرج منهما من اللؤلؤ والمرجان . واللؤلؤ : كلّ جسم