الشيخ حسن المصطفوي

150

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

كين مقا ( 1 ) - كين : يقولون إنّه في عضو من أعضاء المرأة يضيق به ، والجمع كيون . فأمّا الكينة في قولهم : بات فلان بكينة سوء ، أي بحال سوء ، فأصله الكون ، فعلة منه . لسا ( 2 ) - كين : لحمة داخل فرج المرأة . واستكان الرجل : خضع وذلّ ، جعله أبو علي استفعل من هذا الباب . وغيره يجعله افتعل من المسكنة ، ولكلّ من ذلك تعليل مذكور في بابه . أبو سعيد : أكانه الله يكينه إكانة : أخضعه حتّى استكان وأدخل عليه من الذلّ ما أكانه . والكينة : الكفالة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو كون مع انكسار وتسفّل ، وذلك بوجود الياء . وهذا معنى الخضوع والذلّ . وبين المادّة ومادّة الكون اشتقاق أكبر . وقد اختلطت المعاني والمشتقّات من المادّتين : فالكفالة من معاني الكون ، يقال كنت على فلان أكون كونا ، أي تكفّلت به وقمت على أموره ، وأمّا الاستكانة : فيجيء من الكون ومن الكين من باب الاستفعال ، والأوّل بمعنى طلب التحقّق والثبوت والطمأنينة . والثاني بمعنى طلب الخضوع والذلّ ، ولا يصحّ أخذه من السكون من باب الافتعال ، فانّه حينئذ يصرّف على - استكن يستكن استكانا ، وليس في ماضيه الف ، فلا يقال استكان ، والزيادة خلاف الأصل . * ( فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ ا للهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا ) * - 3 / 146 . * ( وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ) * - 23 / 76 الضعف والتضرّع يدلَّان على معنى الخضوع والذلّ .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .