الشيخ حسن المصطفوي
147
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
تستعمل في مقام الاستفهام والشرط ، وليست هذه المعاني جزءا من مفهومها ، وإنّما تستفاد بالقرائن ومن لحن الخطاب ، كما قلنا في نظائرها . وقلنا في طفق ، إنّ الإعراب تابع المعاني المقصودة ، فإذا اطلق لفظ في مورد الشرط والمجازاة وفي مقام الإنشاء الجدّى فيقتضى ذلك المعنى جزم الفعلين الشرط والجزاء . وإذا شاهدنا في مورد فقدان العمل ورفع الفعلين : يستكشف عن عدم إرادة الشرط والجزاء ، فيقال : كيف تصنع أصنع . فمادّة الكلمة تدلّ على مماثلة في الكيفيّة واتّفاق فيما بين الشرط والجزاء . وخصوصيّة لحن التعبير والاستعمال تدلّ على مفاهيم الاستفهام والجزاء ، وبمقتضاهما يختلف الاعراب . ثمّ إنّ الكلمة من الأسماء المبنيّة ، لشبه فيها بحروف الشرط والاستفهام ، ويعتور عليها معان مختلفة من المفعوليّة والحاليّة والخبريّة . فالاستفهام كما في : * ( وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ ) * - 6 / 81 . * ( وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِه ِ خُبْراً ) * - 18 / 68 . * ( كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ) * - 19 / 29 والاستفهام الظاهرىّ كما في : * ( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ) * - 54 / 16 . * ( كَيْفَ يَهْدِي ا للهُ قَوْماً كَفَرُوا ) * - 3 / 86 والحال كما في : * ( وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ ) * - 5 / 43 والمفعول به كما في : * ( فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * - 37 / 154 والخبر كما في : * ( كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) * - 3 / 137