الشيخ حسن المصطفوي
103
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
كلولا وكلَّة . والكليل : السيف يكلّ حدّه . وربّما قالوا في المصدر كلالة أيضا . وكذلك اللسان والطرف الكليلان . والكلّ : العيال . ويقال : الكلّ : اليتيم ، وسمّى بذلك لإدارته . والإكليل : السحاب يدور بالمكان . فأمّا الكلالة : هو مصدر من تكلَّله النسب ، أي تعطَّف عليه ، فسمّىّ بالمصدر . والعلماء يقولون في الكلالة أقوالا متقاربة . فأمّا كلّ : فهو اسم موضوع للإحاطة مضاف أبدا إلى ما بعده . وقولهم - الكلّ وقام الكلّ : فخطأ ، والعرب لا تعرفه . مصبا ( 1 ) - الكلّ بالفتح : الثقل . والكلّ : العيال . وكلّ الرجل كلا من باب ضرب : صار كذلك . ويطلق الكلّ على الواحد وغيره ، وبعض العرب يجمع المذكَّر والمؤنّث على كلول ، والكلّ : اليتيم ، والكلّ : الَّذى لا ولد له ولا والد ، يقال منه : كلّ يكلّ من باب ضرب كلالة بالفتح ، وتقول العرب : لم يرثه كلالة عن عرض بل عن استحقاق وقرب . وقيل : الكلالة كلّ ميّت لم يرثه ولد أو أب أو أخ ونحو ذلك من ذوى النسب . وقال الفرّاء : الكلالة ما خلا الولد والوالد ، سمّوا لاستدارتهم بنسب الميّت الأقرب فالأقرب ، من تكلَّله الشيء إذا استدار به . وقال ابن الأعرابىّ : الكلالة : بنو العم الأباعد . وكلّ يكلّ كلالة : تعب وأعيا ، ويتعدّى بالألف . وكلّ : كلمة تستعمل بمعنى الاستغراق ، وقد يستعمل بمعنى الكثير ، ولا يستعمل إلَّا مضافا لفظا أو تقديرا . ويجوز أن يعود الضمير على اللفظ تارة ، وعلى المعنى أخرى ، فيقال : كلّ القوم حضر وحضروا ، ويفيد التكرار بدخول ما عليه ، نحو كلَّما أتاك زيد فأكرمه . التهذيب 9 / 446 - عن ابن الأعرابي : الكلّ : الصنم . والكلّ الثقيل الروح من الناس . والكلّ : اليتيم . والكلّ : الوكيل . وكلّ الرجل : إذا اتعب . وكلّ : إذا توكَّل . الليث : الكلّ : الَّذى هو عيال وثقل على صاحبه . أبو العبّاس : الكلالة : من سقط عنه طرفاه ، وهما أبوه وولده ، فصار كلا وكلالة ، أي عيالا على الأصل . وحديث جابر يفسّر لك الكلالة وأنه الوارث . فكلّ من مات ولا والد له ولا ولد : فهو كلالة ورثته ، وكلّ وارث وليس بوالد لميّت ولا ولد له : فهو كلالة
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .