الشيخ حسن المصطفوي
60
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * - 33 / 50 وإذا استعملت بحرف اللام : تدلّ على الاختصاص والتعلَّق . والمعاد : هو بلد مكَّة ، الَّذى بدء الرسالة والتبليغ منه ، ثمّ يعاد اليه ويكرّر ثانيا العمل بالتبليغ فيه - والقرآن : راجعه . وإذا استعملت بدون حرف : تدلّ على مجرّد التقدير والتعيين المطلق ، كما في : * ( سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها ) * - 24 / 1 والسورة قطعة من القرآن ومنها السور المقطعة الخارجيّة المقدّرة المعيّنة في أنفسها . ثمّ إنّ الفرض أعمّ من أن يكون من جانب الله تعالى ، أو من جانب الخلق ، كما في : * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً ) * - 2 / 237 فرط مصبا ( 1 ) - الفرط : المتقدّم في طلب الماء يهيّئ الدلاء والأرشاء ، يقال فرط القوم فروطا من باب قعد : إذا تقدّم لذلك ، يستوي فيه الواحد والجمع ، يقال رجل فرط وقوم فرط ، ومنه يقال للطفل الميّت : الَّلهمّ اجعله فرطا ، أي أجرا متقدّما ، ويقال رجل فارط وقوم فرّاط ، وافترط فلان فرطا : إذا مات له أولاد صغار ، وفرط منه كلام يفرط من باب قتل : سبق وتقدّم . وتكلَّم فراطا : سقط منه بوادر . وفرّط في الأمر تفريطا : قصّر فيه وضيّعه . وأفرط إفراطا : أسرف وجاوز الحدّ . مقا ( 2 ) - فرط : أصل صحيح يدلّ على إزالة شيء عن مكانه وتنحيته عنه ، يقال فرّطت عنه ما كرهه ، أي نحيّته . ثمّ يقال أفرط ، إذا تجاوز الحدّ في الأمر ، وهذا هو القياس ، لأنّه إذا جاوز القدر فقد أزال الشيء عن جهته ، فكذلك التفريط ،
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .