الشيخ حسن المصطفوي
56
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فانّ البسط : مطلق الامتداد ، في كلّ شيء بحسبه . والنشر : بسط بعد قبض . والبثّ : مطلق التفريق . ولمّا كان الأرض بمعنى ما سفل بالنسبة إلى العالي : فيعمّ مفهوم الفرش أيضا الامتداد على كلّ ما يطلق عليه الأرض . فيقال : افترش الأسد ذراعيه على الأرض ، وافترش فلان فراشا تحته ، وفرشت له بساطا ، والفرش من أمتعة البيت . ويطلق الفراش والفرش مجازا للتشبيه : على المرأة في قبال زوجها ، وعلى اللسان إذا تكلَّم كيف شاء . إلَّا إذا لوحظ القيدان فعلا . ومن مصاديقه : افتراش الذراع . افتراش الفراش والبساط . والفراشة في الأرض . والفضاء الواسع من الأرض . وافتراش النباتات والزرع على الأرض ، وكلَّما انبسط على السافل . والتفريش : جعل شيء ذا فراش . والافتراش : إختيار الفرش . والفريش : ما يتّصف بالفراش وهو ذو انبساط ، كما في الثور والمرأة النفساء . وكذلك الفرش والفراش صفتين كالصعب والجبان . * ( وَمِنَ الأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ ا للهُ ) * - 6 / 142 فانّ الأنعام الَّتى يؤكل لحمها ، أو ما يستفاد منها على نوعين : حمولة تحمل الأثقال والأحمال . وفرش فيها صفة الافتراش وحالته . فالفرش صفة لا مصدر ، بقرينة الحمولة ، وليس المراد الفراش الَّذى ينسج أو يعمل من الشعر والوبر والصوف : بقرينة - كلوا ممّا رزقكم . فالفرش من الأنعام ما فيه اقتضاء الافتراش وحالته ، كالأغنام والمعز والبقر والناقة ، ولا مانع من جمع صفة الحمل والفرش في بعضها . * ( وَالأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ) * - 51 / 48 . * ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً ) * - 2 / 22