الشيخ حسن المصطفوي
50
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
رسولا . مقا ( 1 ) - فرد : أصل صحيح يدلّ على وحدة . من ذلك الفرد ، وهو الوتر . والفارد والفرد : الثور المنفرد . وظبية فارد : انقطعت عن القطيع ، وكذلك السدرة الفاردة : انفردت عن سائر السدر ، وأفراد النجوم : الدرارىّ في آفاق السماء . والفريد : الدرّ إذا نظم وفصّل بينه وبغيره . مفر ( 2 ) - الفرد : الَّذى لا يختلط به غيره ، وأعمّ من الوتر وأخصّ من الواحد ، وجمعه فرادى . ويقال في الله فرد تنبيها أنّه بخلاف الأشياء كلَّها في الازدواج . الفروق 114 - الفرق بين الواحد والفرد : أنّ الفرد يفيد الانفراد من القرن ، والواحد يفيد الانفراد في الذات أو الصفة ، يقال هو فرد في داره ، وهو واحد أهل عصره ، والله واحد . والتحقيق أنّ الفرد في قبال الزوج ، كما أنّ الواحد في قبال الاثنين ، وقلنا إنّ الزوج ما يكون له جريان مخصوص معادلا ومقارنا لآخر . فالفرد ما لا يكون له معادل ومقارن . * ( وَكُلُّهُمْ آتِيه ِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ) * - 19 - 95 . * ( وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّه ُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً ) * - 21 / 89 . * ( وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * - 6 / 94 ففي التعبير بهذه المادّة إشارة إلى الانفراد وعدم وجود مقارن له يساعده ويعاونه ، فالنظر إلى نفى المقارن . * ( وَقالَ لأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً ) * . . . . * ( كَلَّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ) * . . . . * ( وَنَرِثُه ُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً ) * - 19 / 81 بلا مقارن ومصاحب . * ( قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّه ِ مَثْنى وَفُرادى ) * - 34 / 46
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .