الشيخ حسن المصطفوي
45
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فيه كراهة وقذارة لا مادّة ولا شكلا ولا لونا ولا رائحة . فرج مصبا ( 1 ) - فرجت بين الشيئين فرجا من باب ضرب : فتحت . وفرج القوم للرجل فرجا أيضا : أوسعوا في الموقف والمجلس ، وذلك الموضع فرجة ، والجمع فرج ، وكلّ منفرج بين شيئين فهو فرجة ، وكلّ موضع مخافة فرجة . والفرجة بالفتح : مصدر يكون في المعاني وهي الخلوص من شدّة . وفرّج الله الغمّ كشفه ، والاسم الفرج . والفرج من الإنسان : يطلق على القبل والدبر ، لأنّ كلّ واحد منفرج . مقا ( 2 ) - فرج : أصل صحيح يدلّ على تفتّح في الشيء ، من ذلك الفرجة في الحائط وغيره : الشقّ . يقال فرجته وفرّجته . ويقولون إنّ الفرجة : التفصّى من همّ أو غمّ ، والقياس واحد . والفروج : الثغور الَّتى بين مواضع المخافة ، وسمّيت لأنّها محتاجة إلى تفقّد وحفظ . والفرج : الَّذى لا يكتم السرّ ، والفرج مثله . والفرج : الَّذى لا يزال ينكشف فرجه . صحا ( 3 ) - فرّج الله غمّك تفريجا ، وكذلك فرّج الله غمَّك يفرج ، والفرج : العورة . والفرج : الثغر وموضع المخافة . وبينهما فرجة ، أي انفراج . والفرج : القوس البائنة عن الوتر ، وكذلك الفارج والفريج . ورجل أفرج : للَّذى لا يلتقى أليتاه لعظمهما . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو حصول مطلق انفراج بين الشيئين ، في مادّىّ أو معنوىّ ، وسبق في موادّ - الفتح ، والفتق ، والفجّ ، والفجر ، والفجور : امتياز كلّ منها .
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .