الشيخ حسن المصطفوي

344

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

شيء وبكلّ أمر - عنت الوجوه له . وأمّا القيّم : فهو ما يكون في نفسه قائما ومنتصبا وغير منحرف ولا مفتقر ولا ناقص ، وقد اتّصف به الدين : * ( ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) * - 9 / 36 . * ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ ) * - 30 / 43 . * ( قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً ) * - 6 / 161 والدين هو الخضوع والانقياد تحت برنامج . فهذا الدين قيّم ، وأحسن خضوع وأكمل انقياد وأفضل سلوك للإنسان . * ( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ ا للهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ ) * - 4 / 34 صيغة مبالغة ، ولم يقلب الواو ياء كما في قيّوم ، فإنّ اجتماع الواوات الثلاث مع الضمّه أوجب القلب في قوّوم ، دون القوّام . فالقوّام من بالغ في كونه قائما في نفسه منتصبا في مقام فعليّته من دون استناد إلى غيره ، فهو يشرف على المرأة في تدبير أمورها ورفع احتياجاتها . والآية الكريمة تدلّ على فضيلة له عليها من هذه الجهة ، أي من جهة قابليّة أن يكون متوجّها ومشرفا ومدبّرا بأمورها ذاتا ، مضافا إلى أنّه ينفق من ماله ، وفي يده نفقتها ، وهذا يقتضى أن يكون الإشراف والتدبير بيده . وأمّا القوم : فيطلق على جماعة قائمين مشرفين على أنفسهم بالتدبير والعمل ، مضافا إلى كون الكلمة مأخوذة من السريانيّة كالقيّم والقيّوم ، كما في فرهنگ تطبيقي ، والكلمة تشمل على جماعة قائمين من الرجال والنساء . والتفسير بالرجال تغليب لا تخصيص . * ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) * - 13 / 7 . * ( قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) * - 41 / 2 . * ( وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ ) * - 27 / 24