الشيخ حسن المصطفوي
325
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ ) * - 4 / 34 فنتيجة الايمان حصول حالة الخضوع في الطاعة ، وما دام لم تحصل هذه الحالة لا ينفع الايمان ولا الطاعة والعبادة . قنط مقا ( 1 ) - قنط : كلمة صحيحة تدلّ على اليأس من الشيء ، يقال قنط يقنط ، وقنط يقنط . مصبا ( 2 ) - القنوط : الإياس من رحمة اللَّه تعالى ، وقنط يقنط من بابى ضرب وتعب ، وهو قانط وقنوط ، وحكى الجوهري : لغة ثالثة من باب قعد ، ويعدّى بالهمزة . لسا ( 3 ) - القنوط : اليأس . وفي التهذيب : اليأس من الخير . وقيل أشدّ اليأس من الشيء . والقنوط : المصدر . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو اليأس الشديد ، ويدلّ على الشدّة حرفا القاف والطاء ، فانّهما من حروف الجهر والشدّة والضغط والاستعلاء . بخلاف السين والياء . فالياء من حروف الجهر والرخاوة والاستفال والسكون . والسين من الهمس والرخاوة والاستفال والسكون . ويدلّ أيضا على خصوصيّة القنوط : ذكره بعد اليأس في - . * ( وَإِنْ مَسَّه ُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ) * - 41 / 49 وأمّا التقييد بالخير أو الرحمة : فلا وجه له ، فانّ اليأس يقابل الطمع ، فهو انقطاع الرجاء والطمع عن أىّ شيء كان ، وإن كان الرجاء والطمع يتعلَّق غالبا بما يقصد في الأمور الخيريّة .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .