الشيخ حسن المصطفوي

238

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

وقيل : أخذا من التقريش وهو التجمّع ، لاجتماعهم بعد تفرّقهم . وقيل لقرشهم عن حاجة المحتاج وسدّ خلَّته . وقيل من التقاريش وهو التجارة وقد صار من قريش في زمن الإسلام عدّة قبائل . والتحقيق أنّ قبيلة قريش تنتسب إلى جدّهم نضر بن كنانة ، وهو الجدّ الثاني عشر من أجداد النبىّ الأكرم ، وقد تجمّع وتظاهر وتشكَّل جمعهم في زمان فهر بن مالك بن النضر ، وهو الجدّ العاشر ، ثمّ بعده حصل تفرّق القبائل فيما بينهم . ورواية الترمذي - واختار من بنى إسماعيل بنى كنانة ، ثم اختار من بنى كنانة قريشا - يؤيّد ما ذكرناه . وعلى أىّ حال فالقريش تنتسب إلى نضر بن كنانة الجدّ الثاني عشر من رسول اللَّه ( ص ) ، واختار منهم بني هاشم . * ( لإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ) * - 106 / 1 هذه الأمور الواردة لأصحاب الفيل وجعلهم كعصف مأكول : لإيلاف قريش أي لإيجاد تألف والتئام في أمورهم ولتحقّق أمن وفراغ في اجتماعهم حتّى يديموا رحلاتهم لتأمين معاشهم ، ويعبدوا ربّ البيت الَّذى جعلهم في أمن وعافية ورفع عنهم كيد أعدائهم . وقريش بطوائفه المتنوّعة هم الَّذين شكَّلوا جمعيّة بلدة مكَّة المشرّفة . قرض مصبا ( 1 ) - قرضت الشيء قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين والمقراض أيضا ، والجمع مقراض ، ولا يقال إذا جمعت بينهما مقراض ، كما تقول العامّة . وقرض الفار الثوب قرضا : أكله . وقرضت المكان : عدلت عنه - تقرضهم

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .