الشيخ حسن المصطفوي

236

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

شيء واحد ، وهو قارّ مستقرّ . * ( وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ) * - 76 / 15 . * ( قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً ) * - 76 / 16 تدلّ على أنّ القوارير أعمّ من أىّ نوع من الأواني ، وأعمّ من أن تكون من زجاج أو فضّة أو غيرها ، وهي قارّة مستقرّة ثابتة ظرفا ومظروفا ، وهي مقدّرة على أقدار معيّنة . * ( قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ ) * . . . . * ( قالَ إِنَّه ُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ ) * - 27 / 44 الصرح : البناء المتبيّن المرتفع . والتمريد : التجريد والتسوية والتطويل . وفي الصرح قوارير كثيرة كبيره ، ويقال إنّه قد بنى في القصر مخازن للماء من الزجاج والقى فيها من حيوانات البحر ، وهكذا في صحن الصرح أو بيت جلوس سليمان ومحلّ سريره . ولا يخفى أنّ القارورة من الزجاجة من أبين مصاديق الكلمة ، فانّ الزجاجة تفنى في المحتوى القارّ ولا يشاهد الناظر إلَّا ما فيها . * ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى ) * - 33 / 33 من قرّ يقرّ كعلم يعلم ، والأصل اقررن ، تحذف إحدى الرائين ويتحوّل فتحة الراء إلى القاف وتسقط همزة الوصل ، كما في ظللن . يراد لزوم استقرارهنّ في بيوتهنّ ولا يخترن التظاهر والإجلاء والاستعلاء وجلب النفوس . قرش مصبا ( 1 ) - قريش : هو النضر بن كنانة ، ومن لم يلده فليس بقرشىّ . وقيل قريش هو فهر بن مالك ومن لم يلده فليس من قريش . وأصل القرش الجمع ، وتقرّشوا إذا تجمّعوا ، وبذلك سمّيت قريش ، وقيل قريش دابّة تسكن البحر ، وبه سمّى

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .