الشيخ حسن المصطفوي
199
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى ) * . . . . * ( فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها ) * - 2 / 61 فليراجع في خواصّ هذه الثمرة اللطيفة إلى كتب المفردات الطيّبة . قحم مقا ( 1 ) - قحم : أصل صحيح يدلّ على تورّد الشيء بأدنى جفاء وأقدام ، يقال قحم في الأمور قحوما : رمى بنفسه فيها من غير دربة . وقحم الطريق : مصاعبه . وقحم الفرس فارسه على وجهه : إذا رماه . ويقولون إنّ للخصومة قحما ، أي إنّها تقحّم بصاحبها على ما لا يهواه . والقحمة : السنة تقحم الأعراب . مصبا ( 2 ) - قحم : همّ . وفرس قحم : مهزول هرم ، والأنثى قحمة والجمع قحام ، ونخلة قحمة : إذا كبرت ودقّ أسفلها وقلّ سعفها . والقحمة بالضمّ : الأمر الشاقّ لا يكاد يركبه أحد ، والجمع قحم . واقتحم عقبة أو وهدة : رمى بنفسه فيها . لسا ( 3 ) - القحم : الكبير المسن ، وقيل فوق المسنّ مثل القحر ، والأنثى قحمة ، وزعم يعقوب أنّ ميمها بدل من باء قحب . والقحم : الَّذى قد أقحمته السنّ تراه قد هرم من غير أوان الهرم . وقحم في الأمر يقحم قحوما واقتحم وانقحم ، وهما أفصح : رمى بنفسه فيه من غير رويّة . وتقحيم النفس في الشيء : إدخالها فيه من غير رويّة . أسا ( 4 ) - ركب قحمة من الأمور ، وهي عظامها الَّتى لا يركبها كلّ أحد . ووقعوا في القحمة ، وهي السنة الشديدة . واقتحم عقبة : رمى بنفسه فيها على شدّة ومشقّة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الورود على شيء بشدّة ومشقّة ، ففيه
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه . ( 4 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .