الشيخ حسن المصطفوي
189
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( لِلَّه ِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ) * - 30 / 4 وهكذا إذا كان في مورد يشار إلى امتداد أو جريان ممتدّ في أمر ، كما في : * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ) * - 2 / 183 . * ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ) * - 35 / 4 ولا يخفى أنّ الأمر الممتد الجاري لا بدّ أن يكون له طرفان : طرف في مواجهة ومقابلة ، وطرف آخر لم يواجه به بل يتوقّع وينتظر وقوعه أو كالمتوقّع إذا لم يثبت تحقّقه في نظر المخاطب وإن وجد في الخارج ، كما أنّ المناط في المواجهة أيضا تحقّقه والمقابلة به وإن كان في زمان سابق ، إذا كان مسلَّما واقعا في نظر المخاطب - . * ( سُنَّةَ ا للهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ ا للهِ تَبْدِيلًا ) * - 33 / 62 وقد يكون في أمر لم يقع ولم يتحقّق ولكنّه كالأمر المتحقّق الواقع - . * ( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ) * - 2 / 237 . * ( أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيه ِ ) * - 2 / 254 وأمّا مفاهيم الأخذ والتلقّى والتصديق والالتزام والكفالة : فمن لوازم معنى القبول والتقبّل . وأمّا مفاهيم القابلة للولد ، والشهر القابل ، والفرج ، والريح ، والقابل للدلو ، والشاة المقابلة : فمن مصاديق الأصل . قتر مصبا ( 1 ) - القترة : بيت الصائد الَّذى يستتر به عند تصيّده كالخصّ ونحوه ، والجمع قتر مثل غرف . واقتتر : استتر بالقترة . والقتار : الدخان معنا وزنا . وقال الفارابي : القتار ريح اللحم المشوىّ المحرق أو العظم أو غير ذلك . وقتر اللحم :
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .