الشيخ حسن المصطفوي
168
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فيضانا وفيضوضة أي كثر حتّى سال على صفّة الوادي وأفاضت العين دمعه تفيضه إفاضة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو سيلان في امتلاء ، أي من كثرة وامتلاء ( سرازير شدن وسر رفتن ) . فلا بدّ من لحاظ القيدين في المادة ، وبهما تفترق عن مترادفاتها ، كالجريان والسيلان والانصباب وأمثالها . والقيد الثاني ليس في الفيص بالصاد المهملة ، وذلك بوجود حرف الضاد المعجمة ، وهو من حروف الاستطالة ، وتدلّ على إطالة وامتداد ، وهو من حروف الجهر أيضا ، بخلاف الصاد المهملة . * ( تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ) * - 5 / 83 . * ( وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً ) * - 9 / 92 التعبير بالمادّة إشارة إلى امتلاء الأعين من الدموع إلى أن تسيل منها . * ( وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ ) * - 7 / 50 أي ليكن منكم سيلان من الماء الممتلى فيكم إلينا . * ( وَلَوْ لا فَضْلُ ا للهِ ) * . . . . * ( لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيه ِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * - 24 / 14 أي في إظهارات وأخبار تجرى منكم سايلة من امتلاء صدوركم . * ( فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا ا للهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ ) * . . . . * ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ ) * - 2 / 198 يراد جريان الحركة من عرفات والمشعر بعد امتلائهما من جمعيّة الحجّاج . * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه ُ ) * . . . . * ( هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيه ِ كَفى بِه ِ شَهِيداً ) * - 46 / 8 . * ( وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيه ِ ) * - 10 / 61