الشيخ حسن المصطفوي
124
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فالتفقّه في القول كما في : * ( وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي ) * - 20 / 28 . * ( يا شُعَيْبُ ما نَفْقَه ُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ ) * - 11 / 91 . * ( لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا ) * - 18 / 93 وفي المعاني والمعارف كما في : * ( وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) * - 17 / 44 . * ( بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ) * - 63 / 3 وفيما يرتبط بالأمور الاخرويّة كما في : * ( قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ) * - 9 / 81 وفي مطلق التفقّه كما في : * ( وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ) * - 9 / 87 . * ( ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ ا للهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ) * - 9 / 128 فظهر أنّ الفقه بمعنى الفهم على دقّة وتأمّل . والفقيه من يكون متّصفا بهذه الصفة . وهو مطلق ولا يختصّ بمورد . * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ ) * - 9 / 122 الدين هو الخضوع تحت برنامج ومقرّرات وأحكام معيّنة ويراد منه دين الإسلام . وبرنامجه في المرتبة الأولى هو الاعتقادات والحقائق والمعارف الاسلاميّة . ثمّ ما يرتبط بتزكية النفس وتهذيبها وتحصيل الروحانيّة الباطنيّة . ثمّ الأحكام والمقرّرات المرتبطة بالأعمال الخارجيّة والعبادات والمعاملات . وبمناسبة هذه الآية الكريمةُ اختصّ الفقيه في لسان أهل الدين : بمن يكون متفقّها في الدين ، ولمّا كان المتداول فيما بين عموم المتديّنين الأحكام المربوطة بالطاعات والمعاملات : جعل مختصّا فيما بينهم بمن يتفقّه في تلك الأحكام .