الشيخ حسن المصطفوي

82

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ومنازل القمر في مسيره غير محدود : فانّه يدور حول الأرض ، والأرض تدور حول الشمس ، فمسيره معلوم من جهة ارتباطه بالأرض ، وامّا دائرة المسير فمبهم ، مضافا إلى أنّ للشمس أيضا حركة . وأمّا خصوصيّات المنازل : فبالنسبة إلى حركته حول الأرض ومناسبته الشمس ، وتحصّل حالات مختلفة في تلك الحركات لنا وللقمر مشهود لنا ، ككونه هلالا إلى أن يبلغ حدّ البدريّة ، ثمّ ينقص إلى أن يصل حدّا قريبا من الهلال في الدقّة والاعوجاج . وأمّا علماء النجوم ففرضوا منازله في 28 منزلا ، وسمّوا كلَّا منها باسم كوكب أو كواكب تقابله - كالشرطان والبطين وغيرهما . وأمّا منافع ذلك السير في العالم وللناس خاصّة : فمحوّلة إلى مواضعها - راجع - قدر . عرّ مقا ( 1 ) - عرّ : أصول صحيحة أربعة ، فالاوّل يدلّ على لطخ شيء بغير طيّب ، وما أشبه ذلك . والثاني - يدلّ على صوت . والثالث - يدلّ على سموّ وارتفاع . والرابع - يدلّ على معالجة شيء . وذلك أنّا لا نعدّ النبات ولا الأماكن فيما ينقاس من كلام العرب . فالأوّل - العرّ والعرّ . قال الخليل : هما لغتان ، يقال هو الجرب . وكذلك العرّة ، وانّما سمّى بذلك لأنّه كأنّه لطخ بالجسد ويقال العرّة القذر بعينه . ابن الأعرابىّ : العرّ : الجرب . والعرّ تسلَّخ جلد البعير . ويقال ناقة معرورة قد مسّت ضرعها نجاسة فيفسد لبنها . ورجل عارورة : أي قاذورة . قال الخليل : المعرّة : ما يصيب الإنسان من إثم - فتصيبكم منهم معرّة . ولعلّ من هذا الباب - رجل فيه عرارة أي سوء خلق . فأمّا المعترّ : الذي هو الفقير والَّذى يعترّك ويتعرّض لك ، كأنّه انسان يلازّ ويلازم ، والأصل الثاني - فالعرار : عرار الظليم وهو صوته . قال الخليل تعارّ الرجل يتعارّ ، إذا استيقظ من نومه ، قال ، وأحسب أنّ عرار الظليم من هذا . والأصل الثالث - عرعرة كلّ شيء أعلاه . والعرعرة طرف السنام ، وجمل عراعر أي

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .