الشيخ حسن المصطفوي
77
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( مَعَكُمْ ) * - 57 / 4 . . * ( وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيه ِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا ) * - 15 / 14 . التعبير بكلمة - في - لا بحرف - إلى : يدلّ على ما ذكرنا ، من أنّ الأصل هو انتهاء إلى آخر نقطة من المسير واستقرار فيه . مضافا إلى أنّ العروج في السماء قد وقع في مقابل الولوج في الأرض ، وهو واقع فيها لا إليها . وهكذا العروج بعد فتح الباب من السماء : فهو واقع فيه لا اليه . * ( لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ) * - 43 / 33 . جمع معرج اسم مكان أو المعراج اسم آلة ، بمعنى ما فيه أو به يتحقّق العروج أي انتهاء الصعود ، فهم بسبب الاعتلاء على هذه المعارج المادّيّة المجعولة على بيوتهم ، يستولون سائر الأراضي حولهم ، ويحصل لهم تسلَّط ونفوذ وتفوّق ورفعة وقدرة . وليس المراد ما يتوسّل به إلى الصعود كالسلَّم ، بل المراتب العالية والدرجات الرفيعة الفائقة ، وعلى هذا عبّر بكلمة على ، لا منها أو بها . * ( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَه ُ دافِعٌ مِنَ ا للهِ ذِي الْمَعارِجِ ) * - 70 / 3 . توصيف اللَّه عزّ وجلّ بذي المعارج : إشارة إلى مقام العظمة والكبرياء له تعالى ، وهو تعالى ذو معارج ولا يتّصف بكونه معذّبا أحدا ولا يريد عذابا لأحد ، بل يريد سلوك خلقه إلى هذه المعارج . كما يقول فيما بعد : * ( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْه ِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُه ُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا ) * - 70 / 4 . والسؤال : هو طلب أمر عن شخص . والواقع : ما من شأنه أن يتعلَّق بمورد ، ولا يدلّ على الماضي المتحقّق ، مضافا إلى أنّ العذاب الشأنىّ أو الفعلىّ المعنوىّ المتحقّق محيط وواقع للكافرين : * ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) * - 29 / 54 .